أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

869

العمدة في صناعة الشعر ونقده

وتجاهله فيما يعلم « 1 » : [ الوافر ] وما أدرى ولست إخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء ؟ ! فإن تكن النّساء مخبّآت * فحقّ لكلّ محصنة خباء فإن هذا عندهم من أشد الهجاء ، وأمضّه . - ولما قدم النابغة / بعد وقعة حسى ، سأل بنى ذبيان : ما قلتم لعامر بن الطفيل ؟ وما قال لكم ؟ فأنشدوه ، فقال : أفحشتم على الرجل ، وهو شريف لا يقال له مثل هذا ، ولكني سأقول ، ثم قال « 2 » : [ الوافر ] فإن يك عامر قد قال هجرا * فإنّ مظنّة الجهل الشّباب « 3 » فكن كأبيك أو كأبى براء * تصادفك الحكومة والصّواب « 4 » ولا تذهب بلبّك طائشات * من الخيلاء ليس لهنّ باب « 5 » فإنّك سوف تحلم أو تناهى * إذا ما شبت أو شاب الغراب « 6 »

--> ( 1 ) ديوان زهير 73 و 74 ، وانظر القول والتمثيل في كفاية الطالب 97 ، وقد سبق الشعر في باب التشكك ص 682 ( 2 ) ديوان النابغة الذبياني 109 ، 110 ، وانظر كفاية الطالب 97 ، مع اختلاف يسير في الديوان . ( 3 ) في ع : « . . . السباب » بالسين المهملة ، وفي المطبوعتين والديوان : « فإن مطية الجهل السباب » ، وقد اعتمدت ما في ص وف والمغربيتين ؛ لأن ابن قتيبة قال في الشعر والشعراء 2 / 820 و 821 ، في أثناء حديثه عن قول أبى نواس : « كان الشباب مظنة الجهل » : يرويه الناس « مطية » ، ولا أراه إلا « مظنة » ؛ لأن هذا الشطر للنابغة فأخذه منه ، وهو قول : « فإن مظنة الجهل الشباب » ، وانظر مثله في الصناعتين 294 ، حول الشطرين ، وكذلك لأن النابغة يريد أن يقول عن عامر إن فيه طيش وجهل الشباب ، فهو لم تكتمل خبرته بحكم السن . ( 4 ) في ف والديوان : « توافقك الحكومة . . . » . وأبو براء كنية عامر بن مالك ملاعب الأسنة العقد 3 / 355 ( 5 ) في الديوان : « ولا تذهب بحلمك طاميات . . . » ، وفي ف : « فلا تذهب بحكمك ظامئات . . . » ، وفي المطبوعتين : « فلا يذهب . . . » ، وع وص مثل المغربيتين . وليس لهن باب : أي لا آخر لهن ولا منتهى . ( 6 ) في ع والمغربيتين : « وإنك سوف تترك . . . » ، وفي ص « فإنك سوف تكبر . . . » ، وما في ف وم يوافق الديوان ، وفي خ : « فإنك سوف تحكم . . . » .